محمد الريشهري

1881

ميزان الحكمة

النفس أتم وأغزر . وفي الدرر والغرر عن علي ( عليه السلام ) قال : العارف من عرف نفسه فأعتقها ونزهها عن كل ما يبعدها . أقول : أي أعتقها عن أسارة الهوى ورقية الشهوات . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أعظم الجهل جهل الإنسان أمر نفسه . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أعظم الحكمة معرفة الإنسان نفسه . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربه . أقول : وذلك لكونه أعلمهم بربه وأعرفهم به ، وقد قال الله سبحانه : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أفضل العقل معرفة المرء بنفسه ، فمن عرف نفسه عقل ، ومن جهلها ضل . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها ! . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن يجهل نفسه كيف يعرف ربه ؟ ! . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : غاية المعرفة أن يعرف المرء نفسه . أقول : وقد تقدم وجه كونها غاية المعرفة ، فإنها المعرفة حقيقة . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : كيف يعرف غيره من يجهل نفسه ؟ ! . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : كفى بالمرء معرفة أن يعرف نفسه ، وكفى بالمرء جهلا أن يجهل نفسه . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه تجرد . أقول : أي تجرد عن علائق الدنيا ، أو تجرد عن الناس بالاعتزال عنهم ، أو تجرد عن كل شئ بالإخلاص لله . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه جاهدها ، ومن جهل نفسه أهملها . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه جل أمره . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه كان لغيره أعرف ، ومن جهل نفسه كان بغيره أجهل . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة ، وخبط في الضلال والجهالات . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : معرفة النفس أنفع المعارف . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس . - وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : لا تجهل نفسك ، فإن الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شئ . وفي تحف العقول عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث : من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك ، ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن ، لان الاسم محدث ، ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله